السيد علي الطباطبائي

60

رياض المسائل ( ط . ق )

شرعا وإن لم يكن بخصوصه منصوصا كالجوشن الصغير وكلمات الفرج ونحو ذلك ما لم يحكم بكونه مستحبا شرعا مع احتمال الجواز مطلقا وإن ادعى الاستحباب شرعا لكونه من الاحتياط المأمور به نصا والمندوب إليه عقلا فتأمل جدا وأن يجعل بين أليتيه قطن على فرجيه للخبر وأعمد إلى قطن فذر عليه شيئا من حنوط وضعه على فرجيه قبل ودبر وحكي عن المقنعة والمبسوط والمراسم والوسيلة والمصباح ومختصره والإصباح والتحرير والنهاية وفي آخر فتجعل على مقعدته شيئا من القطن وذريرة وبه أفتى في المقنع والسرائر وهو ظاهر المتن والشرائع ويحتملان الأول أيضا خصوصا في المرأة واقتصر في الفقيه على وضعه على القبل وزاد حشوه في الدبر ثم إن خاف خروج شيء حشا دبره بالقطن كما عن الفقيه والكافي والخلاف والمعتبر والجامع والنهاية والمبسوط والوسيلة لكنهم لم يشترطوا خوف خروج شيء غير أن كلامي الخلاف والجامع يعطيانه ككلام الإسكافي والمستند فيه بعد الإجماع المحكي عن الخلاف المرسل المضمر المرفوع ويضع لها القطن أكثر مما يضع للرجال ويحشى القبل والدبر بالقطن والحنوط ونحوه المرسل الآخر واحش القطن في دبره لئلا يخرج منه شيء ومقتضى التعليل الإشعار باختصاص الاستحباب باحتمال خروج شيء منه ولعله المراد من المرسل المتقدم كالخبر وتدخل في مقعدته ما دخل مع أنه مقتضى الجمع بين هذه الأخبار وما دل على أن حرمة المؤمن ميتا كحرمته حيا وبظاهره جمد الحلي فمنع عن الحشو مطلقا وهو ضعيف جدا كتجويز الحشو مطلقا لضعف ما دل عليه سندا ودلالة مع عدم جابر أصلا ولا يستفاد من الإجماع المحكي سوى صورة خوف الخروج لتعليل الاستحباب في الحكاية بما يشعر باختصاصه بها كالمرسل المتقدم ولذا صرح بالشرط في الشرائع والقواعد وحكي عن المنتهى وأن تزاد للمرأة لفافة أخرى لثدييها تلفان بها وتشد إلى ظهرها كيلا يبدو حجمها ولا يضطربا فينتشر الأكفان لمرفوع سهل المضمر وعمل به الشيخ وجماعة كالحلي والقاضي وابن سعيد والمحقق وابن حمزة ولا ضير في قصور السند للانجبار بفتاوى هؤلاء الأخيار ولولاه لأشكل العمل بضعفه وعدم جواز المسامحة في مثله لاستلزامه أنه تضييع المال المحرم وتزاد أيضا نمطا كما في الشرائع وعن الكامل والمهذب أو لفافة مخيرا بينهما كما عن المقنعة والنهاية وعن المبسوط والخلاف والمراسم والوسيلة الاقتصار على اللفافة من دون ذكر النمط ولعله لعدم الدليل عليه من الأخبار فلا حاجة بنا إلى ذكر تفسيره ومعناه والمستند في زيادة اللفافة هنا الصحيح يكفن الرجل في ثلاثة أثواب والمرأة إذا كانت عظيمة في خمسة درع ومنطق وخمار ولفافتين بناء على كون إحدى اللفافتين المفروضة والأخرى مستحبة وجعلهما مفروضتين لا يتم إلا بتقدير جعل المنطق لفافة الثديين كما توهمه بعض الأصحاب وهو فاسد لعدم المناسبة لها بالمعنى اللغوي ولذا فهم منه المئزر شيخنا الشهيد في الذكرى وشيخنا البهائي وغيرهما من المحققين مضافا إلى تأيد ما ذكرنا بما مر من تعيين المئزر كما هو الأشهر الأظهر وبهذا الخبر يخص ما دل على المنع عن الزائد على خمس قطع لصحة السند والاعتضاد بعمل الأصحاب ولم أقف على راد له في الباب فينتهي لفائفها حينئذ إلى ثلاث كما عن المشهور بناء على استحباب الحبرة أو ما يقوم مقامها لها أو ثنتين بناء على عدمه كما هو الأحوط لعدم الدليل المعتد به من أصلها عليها نعم لو قيل باستحبابها للرجل أمكن زيادتها هنا لها أيضا للمرسل المرفوع كيف تكفن المرأة فقال كما يكفن الرجل غير أنها تشد على ثدييها خرقة الخبر وضعفه بالشهرة منجبر ويؤيده المرسل الكفن فريضة للرجال ثلاثة أثواب والعمامة والخرقة سنة وأما النساء ففريضة خمسة أثواب وقد عرفت الإشكال في الثبوت للرجل وعلى تقديره يشكل الاستدلال للشركة هنا بمثل المرسلتين لقصور دلالة الأولى باحتمال إرادة التشبيه في الكيفية أو القطع المفروضة والمستحبة الوفاقية خاصة ومتروكية ظاهر الثانية مع احتمال أن يراد منها ما في الخبر في كم تكفن المرأة قال تكفن في خمسة أثواب أحدها الخمار وكيف كان فلا ريب في كون الاحتياط في الاقتصار على اللفافتين بل الواحدة لأن دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة فتأمل وتبدل المرأة بالعمامة قناعا كما في الشرائع والقواعد والجامع ولعله المشهور للصحيح المتقدم قريب المتضمن للخمار سمي به لتخميره الرأس ويدل عليه غيره وأن يسحق الكافور باليد ذكره الشيخان وأتباعهما ودليله غير واضح إلا أنه لا بأس به وعن المبسوط كراهة سحقه بحجر أو غير ذلك وإن فضل شيء من الحنوط عن المساجد والمواضع التي استحب تحنيطها ألقى على صدره للرضوي فإن فرغت من كفنه حنطة بوزن ثلاثة عشرة درهما وثلاث من الكافور وتبدأ بجبهته وتمسح مفاصله كلها به وتلقي ما بقي على صدره وفي وسط راحته إلى آخره ويؤيده الحسن إذا أردت أن تحنط الميت فاعمد إلى الكافور فامسح به آثار السجود منه ومفاصله كلها ورأسه ولحيته وعلى صدره من الحنوط ونحوه غيره وأن يكون أقل كافور الحنوط خاصة على المشهور الظاهر من بعض الأخبار غاية الظهور كالرضوي المتقدم والمرفوع السنة في الحنوط ثلاثة عشر درهما وثلث الخبر خلافا لنادر من متأخري المتأخرين فجعل المقادير له مع الغسل لإطلاق الأخبار وهو محمول على المقيد منها درهما كما في الشرائع وعن النهاية والمبسوط والجمل والعقود والمصباح ومختصره والوسيلة والسرائر والجامع والمعتبر وعنه نفي الخلاف عنه المؤذن بالإجماع ولعله الحجة إذ لم أقف له على رواية وعن المقنعة والخلاف والاقتصاد وجمل العلم والعمل والمراسم والكافي والإسكافي وكتب الصدوق مثقال للمرسل أقل ما يجزي من الكافور للميت مثقال ونحوه الرضوي في موضع وفي موضع آخر مثقال ونصف ونحوه مرسل آخر ولم أقف على قائل به وعن الجعفي مثقال وثلث ولم أعثر له على خبر ولا بأس بالجميع مع التفاوت في الفضيلة أو أربعة دراهم أوسطه كما في الشرائع وعن المقنعة والخلاف وفيه الإجماع والمعتبر وفيه نفي الخلاف وهما الحجة كالرضوي فإن لم تقدر على هذا المقدار أي الأكمل الآتي فأربعة دراهم وعن كتب الصدوق وسائر كتب الشيخ والوسيلة والإصباح والجامع أربعة مثاقيل للحسن الفضل من الكافور أربع مثاقيل وفسرها الحلي بالدراهم ولعل القرينة عليه الرضوي وأكمله ثلاثة عشر درهما وثلث درهم على المشهور للرضوي المتقدم في سحق الكافور مضافا إلى الأخبار الدالة على أن الحنوط الذي نزل به جبرئيل ع على النبي ص أربعون درهما فقسمه ثلاثة أقسام له ص ولفاطمة وعلي ع فصار سهم كل ما ذكر وعن القاضي إبدال الثلث بالنصف ولا دليل عليه وقصور أسانيد أكثر هذه الأخبار وضعف دلالة الباقي منها